المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روائع الشعر العربي


بايعها
05-14-2008, 12:54 PM
قال محمد سعيد الحبوبي..

لُحْ كوكباً وامشِ غُصناً والتفِتْ ريما... فإن عداكَ اسمها لم تعْدك السيما

وجهٌ أغرّ وجيدٌ زانه جِيدُ... وقامة ٌ تخجل الخطيّ تقويما

فلو رأتك النصارى في كنائسها... مصوراً ربّعت فيكَ الأقانيما

في وجهه رُسمت آيات مصحفه... تُتلى ولم يخش قاريهن تأثيما

ذي النون حاجبه.. لو حاؤه اتصلتْ... في ميم مبْسمِه.. لم تعْدُ حاميمَ

((مطلع وجهها.. من الحاجب إلى الفم.. يشبه مطلع آي القرآن!!))

بايعها
05-14-2008, 01:28 PM
نالت على يدها ما لم تنله يدي **..** نقشاً على معصمٍ أوهتْ به جلدي

كأنه طرق نمل في أناملها **..** أو روضة رصعتها السحب بالبرد

خافت على يدها من نبل مقلتها **..** فألبست زندها درعاً من الزرد

مدتْ مواشطها في كفّها شركاً **..** تصيد قلبي بها من داخل الجسد

ونبل مقلتها من كل ناحيةٍ **..** عن قوس حاجبها ترمى به كبدي

وعقرب الصدغ قد بانت زبانته **..** وناعس الطرف يقظان على الرصد

إن كان في جلبار الخد من عجب **..** فالصدر يطرح رمانا لمن يرد

وخصرها ناحلٌ مثنى على كفل **..** مرجرج قد حكى الأحزان في الخلد

أنسيةٌ.. لو رأتها الشمس.. ما طلعتْ **..** من بعد رؤيتها يوماً على أحد

سألتها الوصل قالت أنت تعرفنا **..** من رام منا وصالا مات بالكمد

فكم لنا عاشق في الحب مات جوى **..** من الغرام فلم يبدئ ولم يعد

فقلت استغفرُ الرحمنَ من خطئي **..** إن المحب قتيلُ الصبر والنكد

فخلفتني طريحاً وهي قائلةٌ **..** أتنظرون فعالَ الظبي بالأسد؟!

قالت لطيفِ خيال زارني ومضى **..** بالله صفهُ.. ولا تنقصْ.. ولا تزدِ

فقال خلفتهِ لو ماتَ من ظمأ **..** وقلت قفْ عن ورودِ الماءِ.. لم يرد

قالت صدقت الوفا في الحب شيمته **..** يا برد ذاك الذي قالت على كبدي

واسترجعت سألت عني فقيل لها **..** ما فيه من رمق.. دقّت يداً بيد

وأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت **..** ورداً وعضَت على العناب بالبرد

وأنشدتْ بلسان الحال قائلة **..** من غير كرهٍ و لا مطلٍ ولا مددِ

والله ما حزنتْ أختٌ لفقدأخ ٍ **..** حزني عليه.. ولا أمٌ على ولدِ

هم يحسدوني على موتي فوا أسفا **..** حتى على الموت لا أخلو من الحسد


يزيد بن معاوية

الــعنــقــاء
05-14-2008, 03:42 PM
ربمــا سأنصتُ لكَ أكثــرْ ..!

أتوهُ في جنون الشعر
وأذوبُ كثيراً كُلما قرأتُ هكذا أبيات

أشدُ على يدكَ
وسأكونُ قربكَ وأشارككَ رُكنكَ الخاص هُنــا


كُن بــِ سلام

.
.
.

بايعها
05-15-2008, 10:15 AM
يقول أبو تمام عما فعله العرب بأوتيوفيل في تركيا

السَّيْفُ أَصْدَقُ أنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ..... في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في.... مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ
أبقيْتَ جدَّ بني الإسلامِ في صعدٍ.... والمُشْرِكينَ ودَارَ الشرْكِ في صَبَبِ
لقد تركتَ أميرَ المؤمنينَ بها....... للنَّارِ يوماً ذليلَ الصَّخرِ والخشبِ
غادرتَ فيها بهيمَ اللَّيلِ وهوَ ضُحى ً ..... يَشُلُّهُ وَسْطَهَا صُبْحٌ مِنَ اللَّهَبِ
ضوءٌ منَ النَّارِ والظَّلماءُ عاكفة ٌ..... وظُلمة ٌ منَ دخان في ضُحى ً شحبِ
فالشَّمْسُ طَالِعَة ٌ مِنْ ذَا وقدْ أَفَلَتْ...... والشَّمسُ واجبة ٌ منْ ذا ولمْ تجبِ
لَمْ يَغْزُ قَوْماً، ولَمْ يَنْهَضْ إلَى بَلَدٍ....... إلاَّ تقدَّمهُ جيشٌ من الرَّعبِ
لوْ لمْ يقدْ جحفلاً، يومَ الوغى ، لغدا...... منْ نفسهِ، وحدها، في جحفلٍ لجبِ
رمى بكَ اللهُ بُرْجَيْها فهدَّمها....... ولوْ رمى بكَ غيرُ اللهِ .. لمْ يصبِ
تَدْبيرُ مُعْتَصِم ٍ بِاللَّهِ مُنْتَقِم ٍ ........ للهِ مرتقب ٍ في الله مُرتغبِ

بايعها
05-17-2008, 06:10 PM
دوقلة ودعد

لَهَفي عَلى دَعدٍ وَما حفَلت........ إِلا بحرِّ تلَهُّفي دَعدُ
بَيضاءُ قَد لَبِسَ الأَديمُ أديـــــــــــم الحُسنِ فهو لِجِلدِها جِلدُ
وَيَزينُ فَودَيها إِذا حَسَرَت......... ضافي الغَدائِرِ فاحِمٌ جَعدُ
فَالوَجهُ مثل الصُبحِ مبيضٌ.......... والفَرعُ مِثلَ اللَيلِ مُسوَدُّ
ضِدّانِ لِما اسْتُجْمِعا حَسُنا......... وَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ
بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَدٌ.......... وَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمدُ
وَتُريكَ عِرنيناً به شَمَمٌ.......... وتُريك خَدّاً لَونُهُ الوَردُ
والجِيدُ منها جيدُ جازئةٍ......... تعطو إذا ما طالها المَردُ
وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُها......... وَالنَحرُ ماءَ الحُسنِ إِذ تَبدو
وَاِمتَدَّ مِن أَعضادِها قَصَبٌ.......... فَعمٌ زهتهُ مَرافِقٌ دُردُ
وَلَها بَنانٌ لَو أَرَدتَ لَهُ.......... عَقداً بِكَفِّكَ.. أَمكَنُ العَقدُ
وَالبَطنُ مَطوِيٌّ كَما طُوِيَت..... بيضُ الرِياطِ يَصونُها المَلدُ
وَبِخَصرِها هَيَفٌ يُزَيِّنُهُ........... فَإِذا تَنوءُ يَكادُ يَنقَدُّ
وَالتَفَّ فَخذاها وَفَوقَهُما......... كَفَلٌ كدِعصِ الرمل مُشتَدُّ
فَنهوضُها مَثنىً إِذا نَهَضت....... مِن ثِقلَهِ وَقُعودها فَردُ
(................................................. .................) بيت ثقيل
(................................................. ................ )بيت أثقل
وَالساقِ خَرعَبَةٌ مُنَعَّمَةٌ......... عَبِلَت فَطَوقُ الحَجلِ مُنسَدُّ
وَالكَعبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَهُ......... حَجمً وَلَيسَ لِرَأسِهِ حَدُّ
وَمَشَت عَلى قَدمَينِ خُصِّرتا........ واُلينَتا فَتَكامَلَ القَدُّ
وَزَعَمتِ أَنَّكِ تضمُرينَ لَنــــــــــــا وُدّاً فَهَلا يَنفَعُ الوُدُّ
وَإِذا المُحِبُّ شَكا الصُدودَ فلَم......... يُعطَف عَلَيهِ فَقَتلُهُ عَمدُ
أوَ ما تَرى طِمرَيَّ بَينَهُما......... رَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزلِهِ الجِدُّ
فَالسَيفُ يَقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍ...... وَالنَصلُ يَفري الهامَ لا الغِمدُ
أَصَريعُ كَلمٍ أَم صَريعُ ردى أَودى فَلَيسَ مِنَ الرَدى بُدُّ

نوار
05-18-2008, 07:01 PM
" أَصَريعُ كَلمٍ أَم صَريعُ ردى أَودى فَلَيسَ مِنَ الرَدى بُدُّ "


فليسَ مِنَ الرَدى بُدُّ


فليسَ مِنَ الرَدى بُدُّ



.


.



أشكرك وَ أشكركَ جداً لـِ هذا البديع مِنَ اللغة


إنها روائِعٌ حَقاً.

Syria
05-18-2008, 09:33 PM
اتابع


بـ صمت

بايعها
05-19-2008, 12:00 PM
لما أناخوا قبيل الصبح عيسهمُ ..... وحملوها وسارت بالهوى الإبلُ

فأرسلتْ من خلال السجف ناظرها...... ترنو إليَّ ودمع العين ينهملُ

وودّعت ببنانٍ زانه عنمٌ ....... ناديتُ لا حملتْ رجلاك يا جملُ

يا حاديَ العيس عرِّجْ كي أودعهم....... يا حاديَ العيس في ترحالك الأجلُ

ويلي من البين ماذا حلَّ بي وبها....... من نازل البين حل البين وارتحلوا

إني على العهد لم أنقضْ مودتهم....... يا ليت شعري بطول العهد ما فعلوا

لمّا علمتُ بأن القوم قد رحلوا......... وراهب الدير بالناقوس مشتغلُ

يا راهبَ الديرِ.. بالإنجيل تخبرني....... عن البدور اللواتي ها هنا نزلوا

أجابني وشكا من فجعتي وبكى........ وقال لي يا فتى ضاقت بك الحيلُ

إن الخيامَ اللواتي جئتَ تطلبها........ بالأمس كانت هنا واليومَ قدرحلوا

شبكتُ عشري على رأسي وقلت له...... يا حادي العيس لا سارتْ بك الإبلُ

ليت المطايا التي سارت بهم ضلعت....... يومَ الرحيل فلا يبقى لهم جملُ

بايعها
05-19-2008, 03:48 PM
خلقتُ أحبُّ السيف والضيف والقرى..... ووِرد حياض الموت والموت أحمرُ

أضاحك ضيفي حين ينزل رحله..... وأوسعه البشرى... ولا أتوعَرُ

سأسعى إلى العلياء سعيَ ابن ماجدٍ.... وأنجد في تطلابها.. وأغوّرُ

فمنْ لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيره... وموتُ الفتى بالسيف أعز وأفخرُ

وليسَ افتخار المرءِ حُسن ثيابه..... ولكنَ حُسن الفعل يبقى ويُذكرُ

ولا فخر في خالٍ وأمٍ ولا أبٍ... ولا نسبٍ إن لم يكنْ ثم مفخرُ

الطائي

فدوة عيونك
05-19-2008, 05:04 PM
بايعها . . . هل يمكنني الاضافة ...أم ذلك حكر بك ..

بايعها
05-19-2008, 06:37 PM
بالطبع بإمكانك...
بس مو تكتبي قصائد متل:...
أنا وحبيبتي نصف برتقالة...
وامتطيت نملتي...
http://sha5be6.com/up/uploads/f00f470ccd.gif (http://sha5be6.com/up/)
ماشي..؟؟!

حلو توقيعك الجديد..
http://sha5be6.com/up/uploads/e21788e954.gif (http://sha5be6.com/up/)

بانتظارك

فدوة عيونك
05-20-2008, 02:40 PM
ثانكيو ومية ميرسي ..........

يقول الشاعر الكبير ابراهيم ناجي ...


هذه الدنيا قلوب جمدت خبت الشعلة و الجمر توارى
و إذا ما قبس القلب غدا من رماد لا تسله كيف صارا
لا تسل و اذكر عذاب المصطلي و هو يذكيه فلا يقبس نارا


لا رعى الله مساءً قاسياً قد أراني كل أحلامي سدى
و أراني قلب من أعبده ساخرا من مدمعي سخر العدى
ليت شعري أي أحداث جرت أنزلت روحك سجنا موصدا
حدثت روحك في غيهبها و كذا الأرواح يعلوها الصدى


قد رايت الكون قبرا ضيقا خيم اليأس عليه و السكون
و رات عيني أكاذيب الهوى واهيات كخيوط العنكبوت
كنت ترثي لحالي و تدري ألمي لو رثى للدمع تمثال صموت
عند أقدامك دنيا تنتهي و علىبابك آمالتموت



كنت تدعوني طفلا كلما ثارحبي و تندت مقلي
و لك الحق لقد عاش الهوى في طفلا و نما لم يعقل
و أرى الطعنة إذ صوبتها فمشت مجنونة للمقتل


أيها الريح أجل, لكنما هو حبي و تعلاتي و يأسي
هو في الغيب لقلبي خلق أشرق لي قبل أن تشرق شمسي
و على موعده أطبقت عيني و على تذكاره وسدت رأسي

ketcha
05-20-2008, 03:55 PM
أخي..

ما معنى جملة...
شبكتُ عشري على رأسي وقلت له...... يا حادي العيس لا سارتْ بك الإبلُ

وجزاك الله خيرا..

جميل عندما نستمتع ببلاغة العرب..ونبحر في لغة الضاد..أجمل ابحار..

مشكور..

بايعها
05-20-2008, 07:03 PM
يعني شبك أصابعه العشرة ببعضهن.. وحطهن فوق راسه ... ودعا على سائس الجمال أنو ما تمشي جماله..
لأنها حاملة الحبايب ومسافرين

سمعانها من أديب الدايخ شي مرة... ؟؟؟
يوووووووووووه

بايعها
05-21-2008, 08:51 PM
واحر قلباه... تعرفونها أليس كذلك؟!!


وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ...... وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي...... وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ
إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ...... فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ
قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ...... وَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ
فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ...... وَكانَ أحسنَ ما في الأحسَنِ الشّيَمُ
فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌ...... في طَيّهِ أسَفٌ... في طَيّهِ نِعَمُ
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ...... لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ
ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيسَ يَلزَمُها...... أنْ لا يُوارِيَهُمْ أرْضٌ وَلا عَلَمُ
أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى هَرَباً...... تَصَرّفَتْ بِكَ في آثَارِهِ الهِمَمُ
عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍ...... وَمَا عَلَيْكَ بهِمْ عارٌ إذا انهَزَمُوا
أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَرٍ...... تَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الهِنْدِ وَاللِّممُ
يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي...... فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ
أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً...... أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ
وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِ...... إذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ
سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنا...... بأنّني خَيرُ مَنْ تَسْعَى بهِ قَدَمُ
أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي...... وَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ
أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا...... وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي...... حَتى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً...... فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبها...... أدرَكْتُهَا بجَوَادٍ ظَهْرُه حَرَمُ
رِجلاهُ في الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَدٌ...... وَفِعْلُهُ مَا تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ...... حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني...... وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداً...... حتى تَعَجّبَ مني القُورُ وَالأكَمُ
يَا مَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا أنْ نُفَارِقَهُمْ...... وِجدانُنا كُلَّ شيءٍ بَعدَكمْ عَدَمُ
مَا كانَ أخلَقَنَا مِنكُمْ بتَكرِمَةٍ...... لَوْ أنّ أمْرَكُمُ مِن أمرِنَا أمَمُ
إنْ كانَ سَرّكُمُ ما قالَ حاسِدُنَا...... فَمَا لجُرْحٍ إذا أرْضاكُمُ ألَمُ
وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفَةٌ...... إنّ المَعارِفَ في أهْلِ النُّهَى ذِمَمُ
كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْ...... وَيَكْرَهُ الله ما تَأتُونَ وَالكَرَمُ
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شرَفي...... أنَا الثّرَيّا وَذانِ الشّيبُ وَالهَرَمُ
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عندي صَواعِقُهُ...... يُزيلُهُنّ إلى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
أرَى النّوَى يَقتَضيني كلَّ مَرْحَلَةٍ...... لا تَسْتَقِلّ بها الوَخّادَةُ الرُّسُمُ
لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيراً عَنْ مَيامِنِنا...... لَيَحْدُثَنّ لمَنْ وَدّعْتُهُمْ نَدَمُ
إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُوا...... أنْ لا تُفارِقَهُمْ فالرّاحِلونَ هُمُ
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ...... وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
وَشَرُّ ما قَنّصَتْهُ رَاحَتي قَنَصٌ...... شُهْبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَّخَمُ
بأيّ لَفْظٍ تَقُولُ الشّعْرَ زِعْنِفَةٌ...... تَجُوزُ عِندَكَ لا عُرْبٌ وَلا عَجَمُ
هَذا عِتابُكَ إلاّ أنّهُ مِقَةٌ...... قد ضُمّنَ الدُّرَّ... إلاّ أنّهُ كَلِمُ

Syria
05-21-2008, 09:10 PM
ما زلت اتابع



و سأتابع

ketcha
05-22-2008, 10:49 AM
أخي..

ممكن كل ما يجي ببالي سؤال عن جملة ما فهمتها أسألك..؟؟

لأنو هي شغلة طويلة..

dido
05-22-2008, 11:54 AM
حاسة حالي بالمدرسة

بايعها
05-24-2008, 12:28 AM
إن الوُشاة َ وإنْ لمْ أَحْصِهم عددا...... تعلموا الكيدَ من عينيك والفندا
لا أَخْلفَ الله ظنِّي في نواظرِهم...... ماذا رأَتْ بِيَ ممّا يبعثُ الحسدا؟
هم أَغضبوكَ فراح القدُّ مُنْثَنياً...... والجفنُ منكسراً... والخدُّ متقدا
وصادغوا أذُنا صعواءَ لينة ً...... فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا
لولا احتراسيَ من عينَيْك قلتُ: أَلا...... فانظر بعينيك... هل أَبقَيْت لي جَلَدَا؟
الله في مهجة ٍ أيتمتَ واحدَها...... ظلماً ، وما اتخذتْ غير الهوى ولدا
ورُوحِ صبٍّ أَطالَ الحبُّ غُرْبَتَها...... يخافُ إن رجعتْ أن تنكرَ الجسدَ
دع المواعيدَ ؛ إني مِتُّ مِنْ ظمإِ...... وللمواعيد ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى
تدعو ، ومَنْ لي أن أسعى بلا كبدٍ ؟...... فمن معيريَ من هذا الورى كبدا ؟

أمير الشعراء

بايعها
05-27-2008, 06:35 PM
شوقي يقول وما درى بمصيبتي... قمْ للمعلّمِ وفّهِ التّبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجَّلاً... مَن كانَ للنشء الصّغار خليلا
ويكاد يفلقني الأمير بقولـه:... كاد المعلّم أن يكون رسولا
لو جرّب التّعليم شوقي ساعةً... لقَضى الحيَاةَ شقاوةً وخمولا
حسب المعلّم غمّةً وكآبةً... مرآى الدّفاتر بكرةً وأصيلا
مئة على مئةٍ إذا هي صُلّحتْ... وجد العمَى نحو العيون سبيلا
ولو انّ في التّصليح نفعاً يرتجى... وأبيك لم أك بالعيون بخيلا
لكن أصلح غلطة نحويّة.... مثَلا وأتخذ الكتاب دليلا
مستشهِداً بالغرّ من آياته... أو بالحديث مفصَّلاً تفصيلا
وأغوص في الشّعر القديم فأنتقي ... ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد أبعث سيبويه من البلى ... وذويه من أهل القرون الأولى
فأرى حماراً بعد ذلك كلّه ... رفع المضاف إليه والمفعولا
لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحةً ... ووقعت ما بين البنوك قتيلا
يا من يريد الانتحار وجدته ... إنّ المعلّم لا يعيش طويلا

ابراهيم طوقان

هدير الفرات
05-27-2008, 07:07 PM
بسمه تعالى


رائع ما تضعه هنا


ولكن لماذا بدأت بمحمد سعيد الحبوبي؟

بايعها
05-27-2008, 07:55 PM
أَبْدَتْ أَسى ً أَنْ رَأَتْني مُخْلِسَ القُصَبِ..... وآلَ مـا كـانَ مـنْ عُجـبٍ إلـى عَجَـبِ
سِـتٌّ وعِـشْـرُونَ تَدْعُـونـي فَأَتْبَعُـهَـا..... إلـى المشيـبِ ولـم تظلـمْ ولـم تَـحُـبِ
يومي من الدَّهرِ مثـلُ الدَّهـرِ مُشتهـرٌ..... عَزْماً وحَزْماً وَسَاعـي منـه كالحِقـبِ
فأَصْـغِـري أَنَّ شَيْـبـاً لاَحَ بِــي حـدَثـاً..... وأَكْبِـرِي أَنَّنـي فـي المَهْـدِ لــم أَشِــبِ
ولايُـؤَرقْــكِ أيـمــاضُ الـقَـتـيـر بِــــهِ..... فـــإنَّ ذاكَ ابـتـســامُ الــــرّأي والأدبِ
رأتْ تـشـنُّـنـهُ فـاهــتــاجَ هـائـجـهــا..... وقــال لاعِجُـهَـا لِلعَـبْـرة ِ: انْسـكِـبـي
لا تُـنـكـري مـنــه تـخـديــداً تـجـلِّـلـهُ..... فالسَّيْفُ لا يُزْدَرَى إنْ كـانَ ذَا شُطَـبِ
لا يطـردُ الـهـمَّ إلاَّ الـهـمُّ مــن رجــلٍ..... مُقَـلْـقِـلٍ لِـبَـنَــاتِ الـقَـفْــرَةِ الـنُّـعُــبِ
مـاضٍ، إذا الكُـرَبُ التفـتْ رأيـتَ لــهُ..... بِوَخْـدِهـنَّ اسْتِـطَـالاتٍ عـلـى الـنُّـوَبِ
سَتُصْبِحُ العِيسُ بي، واللَّيْلأُ عِنْدَ فَتًى..... كثيرِ ذكْرِ الرضَا في ساعة ِ الغَضَـبِ
صدفـتُ عنـهُ، فـلـم تـصـدفْ مـودَّتـهُ..... عـنِّـي وعــاودهُ ظـنِّـي، فـلـم يـخِــبِ
كالـغَـيْـثِ إِنْ جِـئَـتَـهُ وافَـــاكَ رَيـقُــهُ..... وإنْ تحمَّلـت عنـهُ كـان فــي الطِّـلـبِ
خَلاَئِقَ الحَسَنِ استَوْفِـي البَقَـاءَ، فَقَـدْ..... أصبحتِ قُرَّة َ عيـنِ المجـدِ والحسـبِ
كـأَنَّـمـاَ هُـــو مِــــنْ أَخْــلاَقِــهِ أَبــــداً..... وإنْ ثـوى وحـدهُ فـي جحـفـلٍ لَـجـبِ
صِيغَتْ لـهُ شيمـة ٌ غـرّاءُ مـن ذهـبٍ..... لكـنَّـهـا أَهْــلَــكُ الأَشــيــاءِ لـلـذَّهَــبِ
لـمَّـا رَأَى أَدَبــاً فــي غَـيْـرِ ذي كَـــرَمٍ..... قدْ ضـاعَ أوْ كرمـاً فـي غيـر ذي أدبِ
سمَا إلى السُّـورة ِ العليـاءِ، فاجتمعـا..... فـي فِعْلِـهِ كاجتمـاعِ النَّـورِ والعُـشُـبِ
بَـلَــوْتُ مِــنْــكَ وأَيَّــامِــي مُـذَمَّـمَــة ٌ..... مَـوَدَّة ً وُجِــدَتْ أَحْـلَـى مِــنَ النَّـشَـبِ
مِن غَيْرِ مَا سَبَبٍ مَاضٍ، كَفـى سَبَبـاً..... لِلـحُـر أَنْ يَعْتَـفـي حُــرّاً بِــلا سَـبَــبِ

أبو تمام الطائي

بايعها
05-27-2008, 08:17 PM
أهلين هدير...
كيفك؟؟
ممنوع يعني أبدأ فيه؟؟
خلص... آخر مرة...
جذبني شعره بشدة...
معلش أكتب للجواهري بعد إذنك وللا كمان ممنوع؟؟

http://img150.imageshack.us/img150/8801/emot75bh4.gif (http://imageshack.us)

أبيض أسود
05-27-2008, 08:37 PM
دوقلة ودعد

لَهَفي عَلى دَعدٍ وَما حفَلت........ إِلا بحرِّ تلَهُّفي دَعدُ
بَيضاءُ قَد لَبِسَ الأَديمُ أديـــــــــــم الحُسنِ فهو لِجِلدِها جِلدُ
وَيَزينُ فَودَيها إِذا حَسَرَت......... ضافي الغَدائِرِ فاحِمٌ جَعدُ
فَالوَجهُ مثل الصُبحِ مبيضٌ.......... والفَرعُ مِثلَ اللَيلِ مُسوَدُّ
ضِدّانِ لِما اسْتُجْمِعا حَسُنا......... وَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ
بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَدٌ.......... وَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمدُ
وَتُريكَ عِرنيناً به شَمَمٌ.......... وتُريك خَدّاً لَونُهُ الوَردُ
والجِيدُ منها جيدُ جازئةٍ......... تعطو إذا ما طالها المَردُ
وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُها......... وَالنَحرُ ماءَ الحُسنِ إِذ تَبدو
وَاِمتَدَّ مِن أَعضادِها قَصَبٌ.......... فَعمٌ زهتهُ مَرافِقٌ دُردُ
وَلَها بَنانٌ لَو أَرَدتَ لَهُ.......... عَقداً بِكَفِّكَ.. أَمكَنُ العَقدُ
وَالبَطنُ مَطوِيٌّ كَما طُوِيَت..... بيضُ الرِياطِ يَصونُها المَلدُ
وَبِخَصرِها هَيَفٌ يُزَيِّنُهُ........... فَإِذا تَنوءُ يَكادُ يَنقَدُّ
وَالتَفَّ فَخذاها وَفَوقَهُما......... كَفَلٌ كدِعصِ الرمل مُشتَدُّ
فَنهوضُها مَثنىً إِذا نَهَضت....... مِن ثِقلَهِ وَقُعودها فَردُ
(................................................. .................) بيت ثقيل
(................................................. ................ )بيت أثقل
وَالساقِ خَرعَبَةٌ مُنَعَّمَةٌ......... عَبِلَت فَطَوقُ الحَجلِ مُنسَدُّ
وَالكَعبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَهُ......... حَجمً وَلَيسَ لِرَأسِهِ حَدُّ
وَمَشَت عَلى قَدمَينِ خُصِّرتا........ واُلينَتا فَتَكامَلَ القَدُّ
وَزَعَمتِ أَنَّكِ تضمُرينَ لَنــــــــــــا وُدّاً فَهَلا يَنفَعُ الوُدُّ
وَإِذا المُحِبُّ شَكا الصُدودَ فلَم......... يُعطَف عَلَيهِ فَقَتلُهُ عَمدُ
أوَ ما تَرى طِمرَيَّ بَينَهُما......... رَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزلِهِ الجِدُّ
فَالسَيفُ يَقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍ...... وَالنَصلُ يَفري الهامَ لا الغِمدُ
أَصَريعُ كَلمٍ أَم صَريعُ ردى أَودى فَلَيسَ مِنَ الرَدى بُدُّ

هل بالطلول لسائل رد*** أم هل لها بتكلم عهد
درس الجديد جديد معهدها *** كأنما هي ريطة جرد
من طول ما يبكي الغمام *** على عرصاتها ويقهقه الرعد ......

هذا مطلع القصيدة:
قصيدة رائعة لدوقلة المنجعي
سميت باليتيمة نظرا لعدم وجود غيرها لهذا الشاعر
والتي تسببت بقتل صاحبها
والتي كانت بمثابة مهر للأميرة دعد
والتي طلبت مهر قصيدة يوصفها الشاعر وصفا جميل ودقيقا

كل الشكر على هذه الكلمات
بايعها لك باع طويل في الشعر
وانتقاءك لهذه الابيات يدل على حسن استماعك للشعر
تقبل تحياتي الحارة

بايعها
05-27-2008, 09:47 PM
أهلين أبيض أسود...
كلك ذوق...

لك مو بس وصفها وصف دقيق... وصفها قطعة... قطعة...
دوقلة المنبجي... كتب أجمل وأعقد قصيدة حب في الدنيا..
بعدين في بني آدم بيقول...
ولها هنٌ راب مجسته... وعر المسالك حشوه وقدُ
فإذا طعنتَ طعنتَ في لبد ٍ ... وإذا نزعت يكاد ينسدّ ُ
؟؟!!!
وفهمك كفاية يا حبيب... والناس تنسب إليه هذين البيتين..

معلش أسمْعك بيتين حلوين..؟؟
إذا رأيت نيوب الليث بارزة... فلا تظنن أن الليث يبتسم
للمتنبي
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة... على المرء من وقع الحسام المهند
هذا الشاعر مات وعمره بالعشرينات... عجبك؟!

ليكون أنت قصداً هيك كاتبهن؟؟

سلامات

هدير الفرات
05-28-2008, 04:20 PM
أهلين هدير...
كيفك؟؟
ممنوع يعني أبدأ فيه؟؟
خلص... آخر مرة...
جذبني شعره بشدة...
معلش أكتب للجواهري بعد إذنك وللا كمان ممنوع؟؟

http://img150.imageshack.us/img150/8801/emot75bh4.gif (http://imageshack.us)


بسمه تعالى

بالعكس يعتبر من ارقى شعراء العراق

ولكن تعجبت ان يستذوق شعره احدا

دمت بخير

بايعها
06-01-2008, 03:26 PM
أهدي جميع الأعضاء قصيدة (تحية حب)...

تَمَهَّلْ - أَبَيْتَ اللَّعْنَ - جُرْتَ عَنِ القَصْدِ ......... فَلَيْـسَ لِمِثْلِي أَنْ تُقَابَـلَ بِالصَّـدِّ

بِلاَدُكَ - إِنْ تَرْشُدْ - بِلاَدِي وَإِنَّهَـا......... عَشِيرِي وَأَحْبَابِي وَأَنْفَسُ مَـا عِنْـدِي

هَوَايَ بِهَا، مَا حِدْتُ عَنْ عَهْدِ حُبِّهَـا......... وَحَاشَا لِمِثْلِي أَنْ تَحِيدَ عَـنِ العَهْـدِ

وَكَيْفَ وَقَدْ مَلَّكْتُهَا كُلَّ مُهْجَتِـي؟......... وَإنِّي لأُخْفِي في الهَوَى فَوْقَ ما أُبْدِي

هَوَايَ بِهَا، إنِّي نَذَرْتُ جَوَانِحِـي......... إِِلَى كُـلِّ شِبْرٍ في العُرُوبَـةِ مُمْتـَدِّ

إِلَيْكُمْ.. إِِلَى الصَّحْرِاءِ.. لِلرَّمْلِ.. لِلرُّبَى......... لِمَوْجِ الخَلِيجِ الثَّرِّ... لِلرَّوْحِ مِنْ نَجْـدِ

لِمَكَّةَ.. لِلْبَطْحَاءِ.. لِلْخيفِ مِنْ مِنَىً......... لِسَيْنَاءَ.. لِلجَوْلاَنِ.. لِلْقُـدسِ.. لِلْخُلْـدِ

إِِلَى كُـلِّ عِرْقٍ في العُرُوبَةِ نَابِـضٍ......... وَكُـلِّ فُـؤَادٍ يَذْكُـرُ اللهَ بِالحَمْـدِ

إِِلَى تُونِسٍ.. أَوْ لِلجَزَائِـرِ... لِلْهَـوَى......... بِمَغْرِبِنَا الأَقْصَى القَرِيـبِ عَلَى البُعْـدِ

يَمِينَاً لَقَدْ أَحْبَبْتُكُـمْ حُبَّ زَاهِـدٍ......... وَأَعْنَفُ أَهْـوَاءِ المُحِبِّيـنَ في الزَّهْـدِ

وَمْنْ أَجْلِكُمْ أَرْجُو الشَّهَادَةَ في الهَوَى........ فَلِلّـهِ ما يَلْقَـى الأَخِلاّءُ في الـوُدِّ

لِئَنْ كَانَ في بَغْـدَادَ مَهْـدِي فَإِنَّنِي......... أَرَى أَهْلَكُمْ أَهْلِي وَمَهْدَكُـمُ مَهْـدِي

« وَهَلْ أَنَا إلاّ مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَـوَتْ......... غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ فَفِي رُشْدِهَا رُشْدِي»

يَمِينَاً لَقَـدْ أَحْبَبْتُكُـمْ حُـبَّ وَالِـهٍ......... يُفَدِّيكُـمُ بِالنَّفْـسِ وَالمَـالِ وَالوِلْـدِ

وَهَلْ بَعْدَ بَذْلِ النَّفْسِ في الحُبِّ غَايَـةٌ....... وَهَلْ عِنْدَكُمْ في الحُبِّ بَعْضُ الذِي عِنْدِي؟

يَمِينَاً لَقَدْ أَحْبَبْتُكُمْ حُـبَّ رَاهِـبٍ......... يَرَى غَيْرَ حُبِّ اللهِ في اللهِ لاَ يُجْدِي

وَهَلْ بَعْدَ هَذا الحُبِّ في الحُبِّ غَايَـةٌ......... وَهَلْ عِنْدَكُمْ بِاللهِ بَعْضُ الذِي عِنْـدِي؟


عاتكة الخزرجي

بايعها
06-07-2008, 04:17 PM
لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ...... قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ
جاوَزتِ فِي نصحه حَداً أَضَرَّ بِهِ...... مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ النصح يَنفَعُهُ
فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً...... مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ...... فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ
يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ...... مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ
ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ...... رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ
كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ...... مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ
إِنَّ الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً...... وَلَو إِلى السَدّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ
تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه...... للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ
وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ...... رزقَاً وَلادَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ
قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ...... لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ
لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى...... مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ
وَالحِرصُ في الرِزاقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت...... بَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ
وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه...... إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ
اِستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً...... بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي...... صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً...... وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ
لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ...... عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ
إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ...... بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ...... وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا...... شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ
اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ...... كَأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ
كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ...... الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبي لَستُ أَدفَعُهُ
أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ...... لَو أَنَّنِي يَومَ بانَ الرُشدُ اتبَعُهُ
إِنّي لَأَقطَعُ أيّامِي وَأنفِنُها...... بِحَسرَةٍ مِنهُ فِي قَلبِي تُقَطِّعُهُ
بِمَن إِذا هَجَعَ النُوّامُ بِتُّ لَهُ...... بِلَوعَةٍ مِنهُ لَيلى لَستُ أَهجَعُهُ
لا يَطمِئنُّ لِجَنبي مَضجَعُ وَكَذا...... لا يَطمَئِنُّ لَهُ مُذ بِنتُ مَضجَعُهُ
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ المَهرَ يَفجَعُنِي...... بِهِ وَلا أَنَّ بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ
حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ...... عَسراءَ تَمنَعُنِي حَظّي وَتَمنَعُهُ
قَد كُنتُ مِن رَيبِ مَهرِي جازِعاً فَرِقاً...... فَلَم أَوقَّ الَّذي قَد كُنتُ أَجزَعُهُ
بِاللَهِ يا مَنزِلَ العَيشِ الَّذي دَرَست...... آثارُهُ وَعَفَت مُذ بِنتُ أَربُعُهُ
هَل الزَمانُ مَعِيدُ فِيكَ لَذَّتُنا...... أَم اللَيالِي الَّتي أَمضَتهُ تُرجِعُهُ
فِي ذِمَّةِ اللَهِ مِن أَصبَحَت مَنزلَهُ...... وَجادَ غَيثٌ عَلى مَغناكَ يُمرِعُهُ
مَن عِندَهُ لِي عَهدُ لا يُضيّعُهُ...... كَما لَهُ عَهدُ صِداقٍ لا أُضَيِّعُهُ
وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرَهُ وَإِذ...... ا جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري يُصَدِّعُهُ
لَأَصبِرَنَّ على دهر لا يُمَتِّعُنِي...... بِهِ وَلا بِيَ فِي حالٍ يُمَتِّعُهُ
عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً...... فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ
عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا...... جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ
وَإِن ينلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ...... فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ


ابن زريق

أبيض أسود
06-07-2008, 05:52 PM
أهلين أبيض أسود...
كلك ذوق...

لك مو بس وصفها وصف دقيق... وصفها قطعة... قطعة...
دوقلة المنبجي... كتب أجمل وأعقد قصيدة حب في الدنيا..
بعدين في بني آدم بيقول...
ولها هنٌ راب مجسته... وعر المسالك حشوه وقدُ
فإذا طعنتَ طعنتَ في لبد ٍ ... وإذا نزعت يكاد ينسدّ ُ
؟؟!!!
وفهمك كفاية يا حبيب... والناس تنسب إليه هذين البيتين..

معلش أسمْعك بيتين حلوين..؟؟
إذا رأيت نيوب الليث بارزة... فلا تظنن أن الليث يبتسم
للمتنبي
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة... على المرء من وقع الحسام المهند
هذا الشاعر مات وعمره بالعشرينات... عجبك؟!

ليكون أنت قصداً هيك كاتبهن؟؟

سلامات

ايه أنا قصدا هيك كاتبن الأول للمتنبي والثاني لطرفة على ما اذكر
واليتيمة عندي ياها من 12 سنة وكااااااملة
وفهمت عليك هههههههههه
لاني حافظ هالبيت بصم هههههه
على يمكن هي اجمل قصيدة بوصف امرأة ؟!
سلامات

أبيض أسود
06-07-2008, 05:55 PM
بعدين انت صلح لا تجيبها من النت

لها هنن ملاذ هنن ... رابي المجسة وعر حشوه وقد
اذا طعنت طعنت في لبد ... واذا سللت يكاد ينسد

بايعها
06-08-2008, 09:01 PM
معلقة طرفة بن العبد

لِخَولة َ أطْلالٌ بِبُرقَة ِ ثَهمَدِ......... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ
وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُم......... يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةً......... خَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
عدولية ٌ أو من سفين ابن يامنٍ......... يجورُ بها المَّلاح طوراًويهتدي
يشقُّ حبابَ الماءِ حيزومها بها......... كما قسَمَ التُّربَ المُفايِلُ باليَدِ
وفي الحيِّ أحوى ينفضُ المردَ شادنٌ.. مُظاهِرُ سِمْطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
خذولٌ تراعي ربرباً بخميلة ٍ......... تَناوَلُ أطرافَ البَريرِ، وتَرتَدي
وتبسمُ عن ألمَى كأنَّ مُنوراً......... تَخَلّلَ حُرَّ الرّمْلِ دِعْصٌ له نَدي
سقتهُ إياة ُ الشمس إلا لثاتهُ......... أُسف ولم تكدم عليه بإثمدِ
ووجهٌ كأنَّ الشمس ألقت رداءها......... عليه، نَقِيَّ اللّونِ لمْ يَتَخَدّدِ
وإنّي لأمضي الهمّ، عند احتِضاره......... بعوجاء مرقالٍ تروحُ وتغتدي
أمونٍ كألواح الإرانِ نصَأْتُها......... على لاحب كأنهُ ظهرُ بُرجد
جَماليّة ٍ وجْناءَ تَردي كأنّها......... سَفَنَّجَة ٌ تَبري لأزعَرَ أربَدِ
تباري عتاقاً ناجيات وأتبعت......... وَظيفاً وَظيفاً فَوق مَورٍ مُعبَّدِ
تربعت القفّين في الشول ترتعي......... حدائق موليِّ الأسرَّة أغيد
تَريعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ، وتَتّقي......... بِذي خُصَلٍ، رَوعاتِ أكلَفَ مُلبِدِ
كأن جناحي مضرحيٍّ تكنّفا......... حِفافَيْهِ شُكّا في العَسِيبِ بمَسرَدِ
فَطَوراً به خَلْفَ الزّميلِ، وتارة ً......... على حشف كالشنِّ ذاوٍ مجدّد
لها فَخِذانِ أُكْمِلَ النّحْضُ فيهما......... كأنّهُما بابا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ
وطَيُّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلوفُهُ......... وأجرِنَة ٌ لُزّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
كَأَنَّ كِناسَي ضالَةٍ يُكنِفانِها......... وَأَطرَ قِسيٍّ تَحتَ صُلبٍ مُؤَيَّدِ
لَها مِرفَقانِ أَفتَلانِ كَأَنَّها......... تَمُرُّ بِسَلمَي دالِجٍ مُتَشَدَّدِ
كقنطرة الرُّوميِّ أقسمَ ربها......... لتكفننْ حتى تُشادَ بقرمد
صُهابِيّة ُ العُثْنُونِ مُوجَدَة ُ القَرَا......... بعيدة ُ وخد الرِّجل موَّراة ُ اليد
أُمرُّتْ يداها فتلَ شزرٍ وأُجنحتْ......... لها عَضُداها في سَقِيفٍ مُسَنَّدِ
جنوحٌ دقاقٌ عندلٌ ثم أُفرعَتْ......... لها كتفاها في معالى ً مُصعَد
كأن عُلوبَ النّسع في دأياتها......... مَوَارِدُ مِن خَلْقاءَ في ظَهرِ قَردَدِ
تَلاقَى ، وأحياناً تَبينُ كأنّها......... بَنائِقُ غُرٌّ في قميصٍ مُقَدَّدِ
وأتْلَعُ نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ به......... كسُكان بوصيٍّ بدجلة َ مُصعِد
وجمجمة ٌ مثلُ العَلاة كأنَّما......... وعى الملتقى منها إلى حرف مبرَد
وخدٌّ كقرطاس الشآمي ومشْفَرٌ......... كسَبْتِ اليماني قدُّه لم يجرَّد
وعينان كالماويتين استكنَّتا......... بكهْفَيْ حِجاجَيْ صخرة ٍ قَلْتِ مورد
طَحُورانِ عُوّارَ القذى ، فتراهُما......... كمكحولَتي مذعورة أُمِّ فرقد
وصادِقَتا سَمْعِ التوجُّسِ للسُّرى......... لِهَجْسٍ خَفِيٍّ أو لصَوْتٍ مُندِّد
مُؤلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتقَ فِيهِما،......... كسامعتيْ شاة بحوْمل مفرد
وَأرْوَعُ نَبّاضٌ أحَذُّ مُلَمْلَمٌ،......... كمِرداة ِ صَخرٍ في صَفِيحٍ مُصَمَّدِ
وأعلمُ مخروتٌ من الأنف مارنٌ......... عَتيقٌ مَتى تَرجُمْ به الأرض تَزدَدِ
وإنْ شئتُ لم تُرْقِلْ وإن شئتُ أرقَلتْ......... مخافة َ مَلويٍّ من القدِّ مُحصد
وإن شِئتُ سامى واسِطَ الكورِ رأسُها......... وعامت بضبعيها نجاءَ الخفيْدَدِ
على مثلِها أمضي إذا قال صاحبي......... ألا لَيتَني أفديكَ منها وأفْتَدي
وجاشَتْ إليه النّفسُ خوفاً، وخالَهُ......... مُصاباً ولو أمسى على غَيرِ مَرصَدِ
إذا القومُ قالوا مَن فَتًى ؟ خِلتُ أنّني......... عُنِيتُ فلمْ أكسَلْ ولم أتبَلّدِ
أحَلْتُ عليها بالقَطيعِ فأجذَمتْ......... وقد خبَّ آل الأَمعز المتوقد
فذلك كما ذالت وليدة مجلس......... تُري ربّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
ولستُ بحلاّل التلاع مخافة ً......... ولكن متى يسترفِد القومُ أرفد
فان تبغني في حلقة القوم تلقَني......... وإن تلتمِسْني في الحوانيت تصطد
متى تأتني أصبحتَ كأساً روية ً......... وإنْ كنتَ عنها ذا غِنًى فاغنَ وازْدَد
وانْ يلتقِِ الحيُّ الجميع تلاقيني......... إلى ذِروة ِ البَيتِ الرّفيع المُصَمَّدِ
نداماي بيضٌ كالنجوم وقينة ٌ......... تَروحُ عَلَينا بَينَ بُردٍ ومَجْسَدِ
رَحيبٌ قِطابُ الجَيبِ منها، رقيقَة ٌ......... بِجَسّ النّدامى ، بَضّة ُ المُتجرَّدِ
إذا نحنُ قُلنا: أسمِعِينا انبرَتْ لنا......... على رِسلها مطروفة ً لم تشدَّد
إذا رَجّعَتْ في صَوتِها خِلْتَ صَوْتَها......... تَجاوُبَ أظآرٍ على رُبَعٍ رَدي
وما زال تشرابي الخمور ولذَّتي......... وبَيعي وإنفاقي طَريفي ومُتلَدي
إلى أن تَحامَتني العَشيرة كلُّها......... وأُفرِدتُ إفرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ
رأيتُ بني غبراءَ لا يُنكِرونَني......... ولا أهلُ هذاكَ الطرف الممدَّد
ألا أيُّهذا اللائمي أحضرَ الوغى......... وأن أشهدَ اللذّات، هل أنتَ مُخلِدي؟
فأن كنتَ لا تستطيع دفع منيَّتي......... فدعني أبادرها بما ملكتْ يدي
ولولا ثلاثٌ هُنّ مِنْ عِيشة ِ الفتى ......... وجدِّكَ لم أحفل متى قامُ عوَّدي
فمِنهُنّ سَبْقي العاذِلاتِ بشَرْبَة ٍ......... كُمَيْتٍ متى ما تُعْلَ بالماءِ تُزبِد
وكَرّي، إذا نادى المُضافُ، مُحَنَّباً......... كسيد الغضا نبّهته المتورِّد
وتقْصيرُ يوم الدَّجن والدَّجنُ مُعجِبٌ......... ببهكنة ٍ تحت الخباء المعَّمد
كأنّ البُرينَ والدّمالِيجَ عُلّقَتْ......... على عُشَرٍ، أو خِروَعٍ لم يُخَضَّد
كريمٌ يُرَوّي نفسه في حياتِهِ......... ستعلم ان مُتنا غداً أيُّنا الصدي
أرى قَبرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بمالِهِ......... كَقَبرِ غَويٍّ في البَطالَة ِ مُفسِدِ
تَرى جُثْوَتَينِ من تُرَابٍ، عَلَيهِما......... صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدِ
أرى الموتً يعتام الكرام ويصطفي......... عقيلة مال الفاحش المتشدِّد
أرى العيش كنزاً ناقصاً كل ليلة ٍ......... وما تَنقُصِ الأيّامُ والدّهرُ يَنفَدِ
لعمرُكَ إنَّ الموتَ ما أخطأ الفتى......... لَكالطِّوَلِ المُرخى وثِنياهُ باليَدِ
فما لي أراني وابنَ عمّي مالِكاً......... متى ادن منه ينأى عني ويبعد
يَلومُ وَما أَدري عَلامَ يَلومُني......... كَما لامَني في الحَيِّ قُرطُ بنُ مَعبَدِ
وأيأسني من كلِّ خيرٍ طلبتُه......... كأنّا وضعناه إلى رمس مُلحَد
على غير شئٍ قلتهُ غير أنني......... نَشَدْتُ فلم أُغْفِلْ حَمُولة َ مَعبَد
وقرّبْتُ بالقُرْبى ، وجَدّكَ إنّني......... متى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيثَة ِ أشهد
وِإن أُدْعَ للجلَّى أكن من حُماتها......... وإنْ يأتِكَ الأعداءُ بالجَهْدِ أَجْهَدِ
وإن يَقذِفوا بالقَذع عِرْضَك أسقِهمْ......... بشرْبِ حياض الموت قبل التهدُّد
بلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ، وكَمُحْدِثٍ......... هجائي وقذفي بالشكاة ومطردي
فلو كان مولاي امرءاً هو غيره......... لَفَرّجَ كَرْبي أوْ لأنْظَرَني غَدي
ولكنّ مولاي امرؤٌ هو خانفي......... على الشكرِ والتَّسْآلِ أو أنا مُفتَد
وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضة ً......... على المرءِ من وَقْعِ الحُسامِ المُهنّد
فذرني وخُلْقي انني لكَ شاكرٌ......... ولو حلّ بيتي نائياًعندَ ضرغد
فلو شاءَ رَبي كنتُ قَيْسَ بنَ خالِدٍ......... ولو شاءَ ربي كنتُ عَمْرَو بنَ مَرثَد
فأصبحتُ ذا مال كثيرٍ وزارني......... بنونَ كرامٌ سادة ٌ لمسوّد
أنا الرّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعرِفونَهُ......... خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقّدِ
فآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحي بِطانَة ً......... لعضْبٍ رقيق الشَّفرتين مهنَّد
حُسامٍ، إذا ما قُمْتُ مُنْتَصِراً به......... كَفَى العَودَ منه البدءُ، ليسَ بمِعضَد
أخي ثقة لا ينثَني عن ضريبة......... إذا قيلَ:"مهلاً"قال حاجزه:"قَدي"
إذا ابتدرَ القومُ السلاح وجدتني......... مَنِيعاً، إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يدي
وبرْكٍ هُجود قد أثارت مخافتي......... نواديها أمشي بعضب مجرَّد
فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيفٍ جُلالَةٌ......... عَقيلَةُ شَيخٍ كَالوَبيلِ يَلَندَدِ
يقولُ، وقد تَرّ الوَظِيفُ وساقُها:......... ألَسْتَ ترى أنْ قد أتَيْتَ بمُؤيِد؟
وقال:ألا ماذا ترون بشارب......... شديدٍ علينا بَغْيُهُ، مُتَعَمِّدِ؟
وقالَ ذَرُوهُ إنما نَفْعُها لهُ ......... وإلاّ تَكُفّوا قاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ
فظلَّ الإماء يمتللْن حوارَها......... ويُسْعَى علينا بالسّدِيفِ المُسَرْهَدِ
فان مُتُّ فانعنيني بما أنا أهلهُ......... وشقّي عليَّ الجيبَ يا ابنة َ معْبد
ولا تَجْعَلِيني كامرىء ٍ ليسَ هَمُّهُ......... كهمّي ولا يُغني غنائي ومشهدي
بطيءٍ عنِ الجُلّى ، سريعٍ إلى الخَنى ......... ذلول بأجماع الرجال ملهَّد
فلو كُنْتُ وَغْلاً في الرّجالِ لَضَرّني......... عداوة ُ ذي الأصحاب والمتوحِّد
ولكِنْ نَفى عنّي الرّجالَ جَراءتي......... عليهِم وإقدامي وصِدْقي ومَحْتِدي
لَعَمْرُكَ، ما أمْري عليّ بغُمّة ٍ......... نهاري ولا ليلي على َّ بسرمد
ويومَ حبستُ النفس عند عراكه......... حِفاظاً على عَوراتِهِ والتّهَدّد
على مَوطِنٍ يخْشى الفتى عندَهُ الرّدى... متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائِصُ تُرْعَد
وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حواره......... على النار واستودعتهُ كفَّ مجمد
ستُبدي لكَ الأيامُ ما كنتَ جاهلاً......... ويأتِيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوّد
ويَأتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تَبِعْ له......... بَتاتاً، ولم تَضْرِبْ له وقْتَ مَوعد

بايعها
06-23-2008, 08:12 PM
أرَاكَ عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ...... أما للهوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ؟
بلى أنا مشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ...... ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يدَ الهوى...... وأذللتُ دمعاً منْ خلائقهُ الكبرُ
تَكادُ تُضِيءُ النّارُ بينَ جَوَانِحِي...... إذا هيَ أذْكَتْهَا الصّبَابَة ُ والفِكْرُ
معللتي بالوصلِ ، والموتُ دونهُ...... إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ
حفظتُ وضيعتِ المودة َ بيننا...... أحسنَ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ، العذرُ
وما هذهِ الأيامُ إلا صحائفٌ......... لأحرفها، من كفِّ كاتبها بشرُ
بنَفسي مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ غَادَة ً...... هوايَ لها ذنبٌ ، وبهجتها عذرُ
تَرُوغُ إلى الوَاشِينَ فيّ، وإنّ لي...... لأذْناً بهَا، عَنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، وَقرُ
بدوتُ، وأهلي حاضرونَ، لأنني أرى...... أنَّ داراً، لستِ من أهلها، قفرُ
وَحَارَبْتُ قَوْمي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ...... وإيايَ، لولا حبكِ، الماءُ والخمرُ
فإنْ كانَ ما قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ...... فَقَد يَهدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ الكُفرُ
وفيتُ ، وفي بعضِ الوفاءِ مذلة ٌ...... لفاتنة ٍ في الحي شيمتها الغدرُ
وَقُورٌ، وَرَيْعَانُ الصِّبَا يَسْتَفِزّها...... فتأرنُ ، أحياناً ، كما يأرنُ المهرُ
تسائلني: منْ أنتَ ؟، وهي عليمة ٌ.... وَهَلْ بِفَتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ نُكرُ؟!
فقلتُ، كما شاءتْ، وشاءَ لها الهوى...... قَتِيلُكِ! قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ
فقلتُ لها: لو شئتِ لمْ تتعنتي...... وَلمْ تَسألي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!
فقالتْ: لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!...... فقلتُ: معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ
وَما كانَ للأحزَانِ، لَوْلاكِ، مَسلَكٌ...... إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
وَتَهْلِكُ بَينَ الهَزْلِ والجِدّ مُهجَة ٌ...... إذا مَا عَداها البَينُ عَذّبَها الهَجْرُ
فأيقنتُ أنْ لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ...... وَأنُّ يَدِي مِمّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ
وقلبتُ أمري لا أرى لي راحة ً...... إذا البَينُ أنْسَاني ألَحّ بيَ الهَجْرُ
فَعُدْتُ إلى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها...... لَهَا الذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ العُذْرُ
كَأني أُنَادي دُونَ مَيْثَاءَ ظَبْيَة ً...... على شرفٍ ظمياءَ جللها الذعرُ
تجفَّلُ حيناً ، ثم تدنو كأنما...... تنادي طلا بالوادِي أعجزهُ الحضرُ
فلا تنكريني ، يابنة َ العمِّ، إنهُ...... ليَعرِفُ مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ وَالحَضْرُ
ولا تنكريني ، إنني غيرُ منكرٍ...... إذا زلتِ الأقدامِ ؛ واستنزلَ النضرُ
وإني لجرارٌ لكلِّ كتيبة ٍ...... معودة ٍ أنْ لا يخلَّ بها النصرُ
و إني لنزالٌ بكلِّ مخوفة ٍ...... كثيرٌ إلى نزالها النظرُ الشزرُ
فَأَظمأُ حتى تَرْتَوي البِيضُ وَالقَنَا...... وَأسْغَبُ حتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ
وَلا أُصْبِحُ الحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَةٍ...... وَلا الجَيشَ مَا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ
وَيا رُبّ دَارٍ، لمْ تَخَفْني، مَنِيعَة ٍ...... طلعتُ عليها بالردى ، أنا والفجرُ
و حيّ ٍرددتُ الخيلَ حتى ملكتهُ...... هزيماً وردتني البراقعُ والخمرُ
وَسَاحِبَة ِ الأذْيالِ نَحوي، لَقِيتُهَا...... فلمْ يلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا وعرُ
وَهَبْتُ لهَا مَا حَازَهُ الجَيشُ كُلَّهُ...... ورحتُ ، ولمْ يكشفْ لأثوابها سترُ
و لا راحَ يطغيني بأثوابهِ الغنى...... و لا باتَ يثنيني عن الكرمِ الفقر
و ما حاجتي بالمالِ أبغي وفورهُ؟...... إذا لم أفِرْ عِرْضِي فَلا وَفَرَ الوَفْرُ
أسرتُ وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى...... ولا فرسي مهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ !
و لكنْ إذا حمَّ القضاءُ على أمرىء ٍ...... فليسَ لهُ برٌّ يقيهِ، ولا بحرُ !
وقالَ أصيحابي: (الفرارُ أوالردى؟)...... فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ
وَلَكِنّني أمْضِي لِمَا لا يَعِيبُني...... وَحَسبُكَ من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ
يقولونَ لي: بعتَ السلامة َ بالردى...... فَقُلْتُ: أمَا وَالله، مَا نَالَني خُسْرُ
و هلْ يتجافى عني الموتُ ساعة ً...... إذَا مَا تَجَافَى عَنيَ الأسْرُ وَالضّرّ؟
هُوَ المَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه...... فلمْ يمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ
و لا خيرَ في دفعِ الردى بمذلة ٍ...... كما ردها، يوماً بسوءتهِ عمرو
يمنونَ أنْ خلوا ثيابي ، وإنما...... عليَّ ثيابٌ ، من دمائهمُ حمرُ
و قائم سيفي، فيهمُ، اندقَّ نصلهُ...... وَأعقابُ رُمحٍ فيهِمُ حُطّمَ الصّدرُ
سَيَذْكُرُني قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ...... وفي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ
فإنْ عِشْتُ فَالطّعْنُ الذي يَعْرِفُونَه...... وتلكَ القنا والبيضُ والضمرُ الشقرُ
وَإنْ مُتّ فالإنْسَانُ لا بُدّ مَيّتٌ...... وَإنْ طَالَتِ الأيّامُ، وَانْفَسَحَ العمرُ
ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا بهِ؛ وما كانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ الصفرُ
وَنَحْنُ أُنَاسٌ، لا تَوَسُّطَ عِنْدَنَا...... لَنَا الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو القَبرُ
تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا...... ومنْ خطبَ الحسناءَ لمْ يغلها المهرُ
أعزُّ بني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا...... وَأكرَمُ مَن فَوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ


أبو فراس الحمداني